صدقة عطاء..أطعمت الجائع ورسمت البسمة في خير أيام يحبها الله

1686 مشاهدة
التاريخ : 2016-09-23
تصنيف المادة : الأخبار
Tweet about this on TwitterPrint this pageShare on FacebookShare on Google+

الحمدلله الذي يهدي لصالح القول والعمل ، وهو الذي عرف لنا البر فقال سبحانه: ( ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والبنيين وآتى المال على حُبه ذوي القربى واليتامى والمساكين )سورة البقرة آية (177).

وامتدح لنا سبحانه وتعالى الذين يطعمون الطعام فقال عنهم ( ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً )سورة الإنسان(8-9).

ثم الصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، الذي أرشدنا وحثنا على الإحسان للمحتاجين ، وإدخال الفرح والسرور على نفوسهم ، فقال فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سروراً، أو تقضي عنه ديناً، أو تطعمه خبزاً” رواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج، والبيهقي في شعب الإيمان ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (1096).

 أما بعد ،

  فقد تلقت الأمانة العامة قبل دخول شهر ذي الحجة لهذا العام1437هـ ؛ طلباً من مجموعة عطاء التطوعية لتنفيذ صدقات لحوم أبقار طوال العشر الفاضلة من ذي الحجة بعدد(22) بقرة ، تذبح وتوزع على المحتاجين ، ففرحة الأمانة بذلك ووافقت على تنفيذه كما اشترط ، وبدأت في رسم خطة التوزيع لتشمل مناطق و أسر محتاجة في ثلاث دول بمعدل بقرتين يومياً، مع زيادة بقرة ثالثة ليوم عرفة ومثلها ليوم العيد ، فكان هذا الجدول 21219

  وما أن أعلن عن دخول الشهر الكريم إلا وقد انتقلت الأبقار يمنة ويسرة إلى مواقع التنفيذ حسب الجدول المذكور أعلاه ، وحينها تزاحمت الصفوف ، وارتسمت البسمات ، وارتفعت الأكف بالدعاء لهذه المجموعة المباركة لما قدمته من خير لأسر لا تحلم بأكل اللحم قبل العيد ، وبدأ التنفيذ لأول بقرتين في كل من مدينة كوماسي وسط دولة غانا ، ومدينة أتبامي وسط دولة التوجو ، وكلها حملة هذا الشعار الذي خصص للتوثيق 

21109

 ولا يعلم إلا الله كم طعم منها من جائع ويتيم ، وفقير ومسكين ، وأرملة وشيخ كبير ، وفي كل كبد رطبة أجر ، وقد كانت لحظات التنفيذ كالمهرجان لشدة فرح الناس بها ، وتأثرهم بما تحمله من معاني الإخوة والرحمة ؛ ولذا فقد كانت تلك المواقف سبباً في إسلام بعض من حضرها وشاهدها من غير المسلمين ، ليس ليجدوا منها قطعة أو قطعتين ، لا والله ، بل لما شعروا به من عظمة هذا الدين الذي جعل المسلم أخو المسلم ، يرحمه ويطعمه ويعينه وليس بينهما نسب ولا عرق ، وقد استمر هذا التأثر في نفوس جيرانهم من غير المسلمين حتى أتى شاب وزوجته آخر أيام العيد ليعلنا إسلامهما على يد مشرفنا في شمال غانا ، ولازال الأثر متواصلاً ولله الحمد والمنة . 

ومن المواقف المؤثرة التي تدل على أهمية ونفع هذا البرنامج وحاجة الناس له ؛ وقوف العجائز والشيوخ في الطوابير لاستلام أنصبتهم التي قد لاتجاوز أحياناً(2)كيلو من اللحم ، ولولا حاجتهم لها لما وقفوا ساعات لاستلامها والله المستعان ، وقد عبر الكثير من المستفيدين عن فرحهم بذلك وتأثرهم به ، وشعورهم بمعنى الإخوة الحقة التي جعلت البعيد قريباً إلى النفس والروح .

وقد ذكر  لنا مشرفنا في شمال غانا أنهم كانوا في طريقهم لأحد القرى لتنفيذ الصدقة لهم ، وتفاجئوا بعجوز تمشي من خارج القرية متكأة على عصاها ، يقول فوقفنا وسألناها إلى أن ؟ فقالت للقرية حيث سمعت عمن سيوزع اللحم اليوم ؛ يقول فضحكنا وحملناها معنا ، وحضرت الذبح والتقسيم ، وأخذت نصيبها بفرح شديد ، ثم قالت لقد كدت أفقد الأمل في الحصول على اللحم لبعد القرية عني ، وأنا التي لم تذق اللحم منذ سنتين ، وما أحد سأل عني حتى أتيتم أنتم بهذا الخير وحملتوني إليه ، يقول : فبينا لها مصدر هذا الخير وانه من متبرعات من بلاد الحرمين حرسها الله ؛ يقول فأخذت تدعوا للسعودية وأهلها بكل خير وبركة ، ثم أعدناها معنا لمنزلة الخشبي الذي يظهر وكأنه مهجور لقدمه وبعده عن الناس والله المستعان .!

وذكر لنا مشرفنا في شمال التوجو  أنه في اثناء التوزيع  وصلت يتيمة صغيرة لموقع التوزيع لتستلم عن أمها ، وقالت أن أمها طريحة الفراش منذ زمن وأنهم لايجدون ما يأكلون ، وأنها خافت أن ينتهي عنهم اللحم فجائت رغم صغرها لاستلام نصيبهم ، وحينما أعطيناها إياه أخذته بقوة رغم ثقله عليها ، ولكنها احتضنته وانطلقت به والفرح يملئ قلبها ، فتأثرنا بذلك نحن وجميع من حضر ..! وفي موقع آخر وصلت عجوز متأخرة وقد انتهى اللحم فحزنت حزناً شديداً آلم قلوبنا ؛ فقدمنا له مبلغاً يسيراً لتشتري اللحم من السوق ولا تعود لأطفالها صفرا اليدين .!

وذكر لنا مدير المؤسسة في غانا أنه في اثناء التوزيع على بويتات المعاقين والعجزة ، بكاء أحدهم وهو مقعد وأعمى ، ولما سأل لماذا ، قال : بأن ظروفه صعبة ووصلت به إلى مرحلة لايفكر فيها بأن يجد اللحم أصلاً ، فهي من المستحيل بالنسبة له ، وهاهو الآن يجدها ، ثم دعاء وقال اللهم أطعم من أطعمنا وأدخلهم الجنة .

وذكر لنا المشرف على البرنامج في دولة بنين بأنه في اثناء التوزيع قامت العجوز ( ياكي قاسم ) تلهج بالدعاء وتقول : لولا الله ثم مؤسسة اقرأ ومن خلفها من المحسنين في السعودية لما بقينا على قيد الحياة فهم الذين يذكروننا في كل ضيق . وقالت إحدى الأرامل وهي تعبر عن فرحها أيضاً : بتنا ليلتين أنا وأطفالي لم نجد طعاماً نأكله ، وإذا بنا نطعم اللحم .. فسبحان من يرزق من يشاء ، ثم أخذت تدعوا للمتبرعات بكل خير ..!

ومن المواقف التي مرت بالأمين العام شخصياً أنه في ثاني أيام العيد كان في زيارة لأحد المشاريع غرب دولة غانا ، وكانت الشمس حارة ، وحينما توقف لصلاة العصر في أحد القرى وجد رائحة عفن تنبعث من صندوق السيارة ، وحينما فتش وجد كيس لحم من باقي صدقات يوم عرفة قد دخلت تحت أغراض ولم ينتبه لها بعد انتهاء التوزيع على بويتات المعاقين وكبار السن حينذاك ، فأمر السائق أن يخرجها ويرميها في النفايات ، ثم غسلوا أيديهم ودخلوا للصلاة وكان مؤذن المسجد يراقبهم ، فسارع لأخذ اللحمة المتعفنة المرمية في النفايات وهرول بها لداره وأطفاله .. فتأثر الأمين العام ومن معه لهذا الموقف والله المستعان ..! 

وقد استمرت هذه المهرجانات والمواقف طوال العشر ، وما أن أذن لصلاة العصر من يوم العيد ؛ حتى انتهينا من توزيع (22)بقرة في أكثر من عشرة أقاليم ، وكنا نحرص على أن تقسم البقرة على مائة بيت بالمتوسط ، وبعضهم يسلمون في موقع التنفيذ ، وبعضهم توصل إلى بويتاتهم لعجزهم وشدة تعففهم ، وبهذا استفاد منها الآلاف من الفقراء والمساكين ، بدأ بالأرامل والأيتام ، في شمال ووسط وجنوب تلك الدول المختارة ؛ ففرحوا وأكلوا جميعاً ، ودعوا لهذه المجموعة المباركة ( مجموعة عطاء التطوعية ) ولوسيطتهم وسيطة الخير أم عادل ، ولجميع من أعان على وصول هذا الخير لهم ؛ بأن يطعمهم الله من طعام الجنة ، كما دعوا لبلاد الحرمين منبع الخير بدوام الأمن والإيمان وسعة الرزق ، ونحن معهم نقول آمين آمين آمين .

وختاماً ، نترككم مع مائة صورة مختارة من صور التنفيذ والتوزيع في الدول الثلاث وسوف نختمها بعرض مرئي شامل في الأسفل ، ونسأل الله أن يحوز على رضاه ثم رضاكم ، هذا وتقبلوا تحيات إخوانكم في مؤسسة اقرأ ، نافذتكم إلى غرب أفريقيا ، ويدكم الأمينة ، وبالله التوفيق ،،،

وأخيراً إليكم العرض المرئي الشامل ،،،

Tweet about this on TwitterPrint this pageShare on FacebookShare on Google+
اقرأ للتعليم والتنمية - التعليقات على صدقة عطاء..أطعمت الجائع ورسمت البسمة في خير أيام يحبها الله

التعليقات

admin

تقبل الله من الأخوات في مجموعة عطاء هذه الصدقات وحفظهن وذريتهن من كل مكروه

2016-09-23

إكتب تعليقاً

الإسـم
بريـدك
أكتب تعليقك

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة إقرا للتعليم والتنمية بغرب أفريقيا