أم عبدالعزيز شيَّدت مجمع دارالسلام؛ وماتت قبل أن ترها،ونسأل الله أن يسكنها دارالسلام.!

32201 مشاهدة
التاريخ : 2020-08-01

   الحمد لله القائل :﴿( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليومِ الآخرِ وأَقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلَّا اللَّه فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين )﴾. والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ؛

   فبعون الله وتوفيقه وفي ظهر يوم التروية1441هـ ، الموافق 29/يوليو/2020م ؛ تم افتتاح مجمع دار السلام الإسلامي الكائن في قرية دار السلام (غارارو ) وفي منطقة ماريغورو – شمال دولة بنين، والذي تولت تنفيذه مؤسسة اقرأ للتعليم والتنمية عبر إدارة إشراف بنين ، وبتبرع سخي من الأخت الفاضلة/ أم عبد العزيز العثمان (رحمها الله وبنى لها بيتاً في الجنة؛ حيث توفيت قبل أن تراه ) وبواسطة الأخ أبو عبد الله الرجاء وفقه الله.!

   ويقع مجمع دار السلام في قرية ماريغورو وهي من القرى المهتدية حديثاً التابعة لمدينة اندالي التي تقع في شمال شرقي دولة بنين ، وتبعد عن باراكو بـ 200 كم، وعن العاصمة حوالي 700 كم، ويبلغ عدد سكانها (2200)نسمة تقريباَ ، وهي من القرى التي تسكنها قبيلة باريبا ومعظمهم من المزارعين البسطاء.

  ويشمل هذا المجمع المبارك ؛ جامع بمساحة120م2 ؛ يسع لعدد 250 من الرجال والنساء ، وسكن إمام ، وبئر ارتوازي تبرع به أهلها بعد موتها رحمها الله ؛ بعد أن واجهنا صعوبة الحفر للبئر السطحي الذي تبرعت به رحمها الله تعالى ، 

  وقد نفذ المشروع في موقع استراتيجي وسط القرية ، وأنقذ الله به أهالي القرية من عبادة الأوثان إلى عبادة الواحد الديان .. حيث كان سبباً في تثبيت إسلامهم ؛ فهم من المهتدين الجدد ، كما كان سبباً في إسلام آخرين بعد بدء المشروع ولله الحمد والمنة .!

     واستغرق تنفيذ هذا المشروع ستة أشهر ونيفا ؛ حيث تم اعتماده بتاريخ 30/جمادى الأولى /1441هـ ،الموافق25/يناير/2020م، ولولا انقطاع العمل لفترة بسبب جائحة كورونا لإفتتح في أقل من ذلك ؛ ولتمكنت أم عبدالعزيز من رؤيته ؛ ولكن الله قدر ، ونسأله سبحانه وتعالى أن يعوضها عن ذلك برؤية ودخول دار السلام ، وأن يبني لها به بيتاً هناك .!

  والجدير بالذكر أن أهالي القرية حينما بلغوا بوفاتها ليدعوا لها ؛ أصروا إلا أن يصلوا عليها صلاة الغائب في جامعها وهو لم ينته حينذاك ، ورصدنا ذلك في هذه التغريدة ..

وبعد أسبوعين من وفاتها ( رحمها الله ) واجهنا صعوبة في حفر البئر السطحي الذي تبرعت به للمجمع ، فما كان من أهلها الأوفياء إلا أن زادوا المبلغ ليحفر به بئر ارتوازي لأهالي المجمع خاصة والقرية عامة ؛ ففرحوا بذلك فرحاً شديداَ ؛ وقد رصدنا ذلك أيضاً عبر هذه التغريدة ..

 

     وبعد شهر من وفاتها ، وفي أفضل أيام العام ؛ وفي يوم التروية تحديداً تم افتتاح هذه المجمع المبارك ، وقد حضر الحفل جموع غفيرة من مسلمي القرية وما جاورها، وكان ممن حضر الحفل عمدة المنطقة، وسلطان القرية، وإمام القرية، وعدد من دعاة المنطقة.!

     وقد انطلقت فعاليات الحفل في تمام الساعة 11 بتلاوة آي من الذكر الحكيم تلاها الطالب/ سفيان محمد توري ، تلته كلمة سلطان قرية غارارو ( دار السلام ) ، وفي بدايتها أثنى على المتبرعة الأخت/الأخت أم عبد العزيز ، وشكر كل من ساهم في إيجاد وتحقيق هذا المجمع المبارك، و كانت البهجة والسرور بادية على وجهه ، وختم بسؤال الله أن يتقبل المتبرعة عنده بقبول حسن، وأن يرحمها رحمة واسعة ، وأن يدخلها فسيح الجنان ، وختم كلمته بالبكاء من شدة التأثر.!

  ثم تقدم الداعية/ طاهر بيو سيكو ؛ بإلقاء كلمة الشكر والعرفان باسم المستفيدين، وفي مستهلها شكر المتبرعة /أم عبد العزيز العثمان ، على هذا المشروع الرائع الفريد من نوعه في المنطقة ، والذي جاء في وقته حسب قولها ، ثم ختم كلمته بالدعاء بأن يجازي الله الجزاء الأوفى كل من ساهم في تنفيذ هذا المشروع ، وأن يوفق الله الجهة المنفذة والمشرفة إلى الاستمرارية في العطاء، وأن يجعلهم سنداَ قويا للضعفاء في بلدنا وفي شتى بلدان قارة أفريقيا !.

       ثم بعد ذلك تقدّم الحضور الكرام لقص الشريط وافتتاح أبواب المسجد، وانتهى الحفل بأداء أول صلاة ، وكانت صلاة الظهر في هذا الجامع بإمامة الأخ الداعية/طاهر بيو سيكو ، وبعد الإنتهاء من الصلاة توجه الجميع لإفتتاح سكن الإمام، واختتمت فعاليات الحفل بافتتاح البئر الإرتوازي، وحضره عدد كبير من النسوة والأطفال ؛ سائلين الله للمتبرعة أن يسقيها من الكوثر ، وأن يبارك في أهلها وأبنائها ، وأن يبني لها بيتاً في الجنة !.

   وفي الختام ، نترككم مع صور المشروع في جميع مراحله ومرافقه ، ونسأل الله أن تنال على رضاه ثم رضاكم ،،

مع تحيات إخوانكم في إعلام مؤسسة اقرأ للتعليم والتنمية ؛ نافذتكم إلى غرب أفريقيا ، ويدكم الأمينة ،،

اقرأ للتعليم والتنمية - التعليقات على أم عبدالعزيز شيَّدت مجمع دارالسلام؛ وماتت قبل أن ترها،ونسأل الله أن يسكنها دارالسلام.!
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة إقرا للتعليم والتنمية بغرب أفريقيا