وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا

الجمعة؛ يكسب أجر أرضٍ أوقفت منذ عشرون عاماً ، ويحقق أمنية واقفها رحمه الله.!

.

الحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات، ثم الصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، أما بعد:
   فمن توفيق الله للعبد أن يوقف عيناً لنفع المسلمين ؛ وتكون صدقة جارية له ، فمابالكم إلا كانت تلك العين الموقوفة هي أرض حبست لبناء مسجد جامع ، أوقفها مالكها في حياته وأوصى ذريته من بعده أن يسعوا لبنائها أو البحث عمن يبنيها جامعاً لحيّهم الذي هو أحوج مايكون إليها ؛ لاسيما مع عدم وجود أراضى فارغة فيه ، وعدم وجود جامع قريب يخدم أهل الحي كلهم ، وتوفي الواقف قبل عشرين عاماً رحمه الله ، ولم يتحقق حلمه ، ولكن أسرته إلتزمت بوصيته ، وسعت بكل ماتملك للبحث عن متبرع يحقق لهم هذه الأمنية ؛ واستمروا يعرضونها على الجهات الخيرية ويدعون الله ؛ حتى يسر الله لهم هذا المشروع الذي اعتمدته أمانة مؤسسة اقرأ استجابة لطلب من مؤسسة الصاعد الخيرية بدولة نيجيريا، التي وقفت على حالهم وشفعت لهم ، وهذا وإن دل على شيء فإنما يدل على صدق النية والقصد من الواقف ومن ذريته المباركين ، فجزاهم الله خير الجزاء وتقبل منهم ، وهنيئاً للمتبرع الشيخ / عبدالله الجمعة الذي كسب أجرهم وأجر الموقع والمشروع عامة ، سواء الجامع أو البئر ، ونسأل الله أن يتقبل منه وأن يخلف عليه بخير ، وأن يبني له ولوالديه بيتاً في الجنة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .!

   والجدير بالذكر أن المشروع عبارة عن جامع بمساحة12*12م2 ، ومعه أربع دورات مياه وبئر كهربائي ببرج وخزان ، وقد بدأ العمل فيه منتصف مارس2021م ، أي بعد الاعتماد مباشرة ، وأستمر مع تعثر قليل ، حتى يسر الله افتتاحه في يوم الجمعة19نوفمبر2021م ، الموافق14ربيع الثاني لهذا العام1443هـ ، أي استمر العمل ثمانية أشهر ولله الحمد والمنة .

 وقد كان حفل افتتاحه حفلاً حافلاً ، حضره عدد من المسؤولين والعلماء والمشاييخ والخطباء والأئمة ، وجمع غفير من الأهالي ، وكانت أبرز فقرات الحفل ما يلي:
– كلمة الشكر: ألقاها، أكبر أبناء المتبرع بالموقع، وفيها شكر الله تعالى، ثم شكر كل من شارك في بناء هذا الجامع وتحقيق أمنية والدهم رحمه الله ، مشيرا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: من لم يشكر الناس لا يشكر الله، ثم تكلم عن بداية الجامع، ودعا كثيراً للمتبرع الشيخ عبد الله الجمعة بأن يبني الله له قصراً في الجنة !.
– وبعد ذلك تكلم أحد المعلمين في المنطقة، حيث لفت الحضور إلى وظيفة المسجد ، ودعا المسلمين كلهم إلى إحترام المساجد ، وتعليم الناس الأخلاق الفاضلة والمعاملات الطيبة، وممارسة الدعوة في أروقة المساجد، وتعليم الناس فضائلها ، وأشار إلى قول الله عزوجل (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ) وحثهم على حفظ الجامع واستمرار نظافته والعناية به ، وعمارته بذكر الله .
– وبعد ذلك توجه الجميع إلى إفتتاح الجامع، وأداء أول صلاة فيه، وصلى بهم الشيخ عبدالواسع بن يوسف ؛ وركز خطبته على أهمية إخلاص العمل لله والمتابعة لرسوله مع حسن النية ، وبيّن فيها أن الجامع هو مكان مخصص للصلاة والقراءة والذكر والدعاء والتعلم ، وختم خطبته بالدعا لجميع من ساهم في تحقيق هذا الحلم ؛ بأن يبني الله لهم بيتاً في الجنة .!.

    وبهذا انتهى الحفل ، وانصرف الناس من صلاتهم وهم يهللون ويكبرون ، ويحمدون الله عز وجل !.

  وختاماً ؛ وحتى لانطيل عليكم ؛ نترككم مع صور المشروع في جميع مراحله ومرافقه ، ونسأل الله أن تنال على رضاه ثم رضاكم ،،

مع تحيات إخوانكم في إعلام مؤسسة اقرأ للتعليم والتنمية ؛ نافذتكم إلى غرب أفريقيا ، ويدكم الأمينة ،،