وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا

جامع إبراهيم الخليل منبر للدعوة إلى التوحيد والحنفية السمحة في منطقة أفلاو الحدودية.!

.    

  الحمد لله المنقذ بالتوحيد من اصطفاه من عباده ، والصلاة والسلام على من بعث رحمة للعالمين ، سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد ؛
   يعتبر جامع الخليل من المشاريع الهامة ، والتي ساعدت في تثبيت أقدام المسلمين ورفع رؤوسهم في وسط غلب عليه الشرك وعبادة الأصنام ، ومن هنا كان اسم هذا المشروع عنواناً لإعلاء كلمة التوحيد التي رفعها خليل الرحمن عليه السلام حين قال لأبيه ( يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا ) ..!

  وقد نفذ في قرية (بوليبي) الواقعة في مدينة أفلاو ، على حدود دولة غانا مع جارتها جمهورية التوجو .. وهي قرية فقيرة ، ومعظم سكانه بسطاء جل عملهم في صيد الأسماك ، وهي لاتكفيهم للمعيشة فضلاً عن غيرها ؛ مما جعلهم لا يستطيعون بناء مسجد جامع يتسع لهم ؛ رغم شدة حاجتهم له ؛ ولذا كان هذا المشروع حلم كبير لهم !.
  وقد وصلنا طلبهم عبر جمعية التربية للنساء المسلمات ، وهي جمعية لها دور محمود في إنقاذ هؤلاء القوم .. ومن خلال جوالاتهن الدعوية عثرن على هؤلاء ، وعرفن حاجتهم لجامع ؛ فتقدمن بالطلب إلى المؤسسة ، لبناء مسجد جامع يجمع شتات المسلمين في هذه القرية ، ويكون معلماً ورمزاً للإسلام هناك .
 وبفضل من الله وفّقت الأمانة العامة لوجود متبرع لهم ، وتم اعتماد هذا المشروع المبارك لهم بتاريخ2021/07/08م ، وبإسم (جامع إبراهيم الخليل) تفاؤلاً ليكون موطناً لغرس التوحيد ونشر الحنفية السمحة (ملة أبيكم إبراهيم ، هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا…الآية)
 وبتيسير من الله تم افتتاح المشروع يوم السبت ٨ من شهر يناير ٢٠٢٢م ، وذلك بحضور الأمين العام للمؤسسة.. وكانت فقرات الحفل كالتالي :

أولاً ، بداية عطرة بقراءة آي من الذكر الحكيم .

ثانياً ، كلمة الترحيب ، وقامت بها رئيسة الجمعية النسائية الأخت خديجة وفقها الله ، وثنت بعد ذلك بتعريف الحضور وضيف الشرف بأهم أعمال وإنجازات جمعية التربية النسائية في المنطقة، من كفالة الأيتام ، ورعاية دور وحلق التحفيظ النسائية ، وتسيير القوافل الدعوية ، وحفر الآبار ، وبناء المساجد ، ونحو ذلك من أعمال البر والدعوة .

ثالثاً ، كلمة إمام المنطقة ، الشيخ الزبير موسى ، وفيها شكر المؤسسة على هذا المشروع المتميز ، والذي سد حاجتهم ، وحقق حلمهم ، ودعاء للمتبرع وللوسيط خاصة ، ولبلاد الحرمين عامة .

رابعاً ، كلمة الدعاة ، وألقاها نيابة عنهم ، الشيخ الدكتور ، عبدالله شدة ، وقد أعرب عن فرحه بالمشروع ، وبين أهميته وحاجة المنطقة له ، وختم بالدعاء للمحسنين ، وللأخت رئيسة الجمعية النسائية على سعيها لحصول هذا المشروع الجميل خاصة ، وعلى جهودها الكبيرة في المنطقة عامة !.

خامساً ، كلمة الأمير ، وقد ألقاها بلغة قومه ، وفيها شكر المؤسسة ودعاها لمزيد من المشاريع في المنطقة ، وعلى رأسها دار الأيتام ، وختم بشكر المتبرع والدعاء له .

سادساً ، كلمة ضيف الشرف ، وهو الأمين العام للمؤسسة ، وفيها بين دور المؤسسة في رفع راية الإسلام ، ووضح بإختصار دعوة التوحيد التي أعلنها إبراهيم الخليل عليه السلام ، وأكد على معنى الحنفية السمحة ، ودعى الأهالي عامة ، والدعاة خاصة إلى التأسي بإبراهيم الخليل عليه السلام في الدعوة إلى التوحيد ، ونشر الإسلام ، ثم ختم بالدعاء للمتبرع وللوسيط .

  وبعد ذلك توجه الجميع لقص الشريط إيذاناً بإفتتاح المشروع ، وإقامة أول صلاة فيه ، وكانت صلاة الظهر ، وبعدها قام الأمين العام ، على المنبر ، وألقى كلمة ، أكد فيها على ضرورة شكر الله على هذه النعمة ، واستثمارها ، وعمارة المسجد ، بالصلوات ، وتعليم الناس الخير ، وحفظ القرآن ، والإصلاح بين الناس ، وغير ذلك من أعمال البر ، وختم بذكر أن المتبرع لم يرغب في ذكر إسمه ، ولكن حقه علينا الدعاء له ، وحفظ أمانته ، المتمثلة بهذا المشروع المبارك ، وبهذا ختم الحفل وسط فرح الناس ودعائهم .

  وختاماً ؛ نترككم مع صور المشروع في جميع مراحله ، ونسأل الله أن تنال على رضاه ثم رضاكم ،،

مع تحيات إخوانكم في إعلام مؤسسة اقرأ للتعليم والتنمية ؛ نافذتكم إلى غرب أفريقيا ، ويدكم الأمينة ،،

.