وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا

مشروع جامع وبئر الوالدة هيلة الفهيد ؛ رسخ معنى البر ، ورفع راية الإسلام..!

.

   الحمدلله الذي أوجب على الأبناء بر والديهم أحياءاً وأمواتا ، وجعل الوفاء سمة للمتقين ، والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين، الذي أوصنا بالبر وحثنا عليه ، وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد ؛

   فإن مشروع جامع وبئر الوالدة هيلة بنت فيصل الفهيد ؛ من المشاريع التي تحمل تحقيق معنى البر بالوالدين من جانب ، ورفع راية الإسلام من جانب آخر ؛ حيث جاء هذا المشروع بتبرع من أبناء وبنات هيلة ، بواسطة أخيهم تركي ، صدقة جارية منهم لوالدتهم رحمها الله، وحفظهم الله جميعاً وتقبل منا ومنهم  ، وبنى لهم ولوالدتهم بيتاً في الجنة !.
  وقد تم تنفيذ هذا المشروع لأهالي ضاحية أتافوا الواقعة في وسط مدينة كوماسي ، على بعد 35 كيلو من مقر مؤسسة إقرأ .. وهذه الضاحية تعبر حياً حديثاً ممتلئ بالسكان ، ويوجد فيها كثير من المسلمين مع غير المسلمين ، ولكن لعدم وجود جامع يجمع شتاتهم ، لاتكاد تراهم ؛ مما جعلهم معرضون لذوبان هويتهم وثقافتهم الإسلامية.
  وقد تقدم بعض الغيورون منهم إلى المؤسسة بطلب بناء جامع لهم ، على أرضهم التي تبرع به أحد المسلمين لبناء مسجد لهم، وبعد زيارتهم من قبل قسم المشاريع بالمؤسسة والتأكد من صحة ملكهم وحاجتهم ؛ تم رفع طلبهم إلى الأمانة العامة ، والتي قامت بإعتماد هذا الجامع لهم ، مع بئر كهربائي ببرج وخزان ، ولله الحمد والمنة !.
   وبتوفيق من الله بدأ العمل مباشرة ، وكان ذلك في مطلع شهر سبتمبر الماضي2021م ،  واكتمل وتم افتتاحه يوم الأربعاء 12من شهر يناير 2022م ، وبحضور الأمين العام للمؤسسة، وقد شرف الحفل الإمام المركزي لمدينة كوماسي ، وعدد من المشايخ وطلبة العلم ، وكان من أبرز فقرات الحفل مايلي :
أولاً : الافتتاح بتلاوة عطرة من أحد طلاب مركز زيد بن ثابت لتحفيظ القرآن الكريم في كوماسي.
ثانياً : كلمة فضيلة مدير المؤسسة الشيخ/ محمد إبراهيم أحمد ، وكانت كلمته بمثابة الترحيب بالحضور عامة وبضيوف الشرف خاصة ، ثم بين أهمية هذا المشروع ، وإنه قد نفذ في مكانه اللائق به ، ونفذ لأناس يحتاجون إليه احتياج الظمآن إلى الماء البارد ( على حد تعبيره ) حيث لا يوجد في القرية غيره .. ثم شكر الجميع ودعا لهم بالقبول ، وللوالدة هيلة بالرحمة والمنزلة الرفيعة بالجنة !.
ثالثاً : كلمة الأمين العام للمؤسسة ، وقد حمد الله وأثنى عليه ، ثم تقدم بالشكر للإمام المركزي الشيخ / عبد المؤمن ، على استجابته وتشريفه للحفل .. ثم ذكّر الحضور بنعم الله تعالى الكثيرة عليهم ، ومن أعظمها بعد الإسلام وجود هذا الجامع بين ظهرانيهم.. وتفاءل أن يكون هذا الجامع مسجداً مثالياً في كوماسي ؛ لكونه هو الأول في الحي .. ثم ختم حديثه بالدعاء للمتبرعين أبناء وبنات الفقيدة هيلة عامة ، وخصها هي بالدعاء ، كما دعا للوسيط ، ولكل من له دور في إنجاز المشروع العظيم ..

رابعاً : كلمة الإمام المركزي ، فضيلة الشيخ عبد المؤمن .. وقد لخص كلمته في حمد الله ثم الشكر للمؤسسة على جهودهم الجبارة في تحقيق هذا الخير وغيره من المشاريع الإسلامية الكثيرة والمنتشرة في جميع أنحاء الدولة .. وختم كلامه بالدعاء للحضور وللأمين العام وللمؤسسة وجميع المسلمين والمسلمات في بلاد الحرمين خاصة ، وفي جميع الأرض عامة .
  وبهذا انتهى الحفل الخطابي ، وتوجه الجميع لقص الشريط ، يتقدمهم الإمام المركزي ، سعادة الأمين العام ، ويرافقهما المدير التنفيذي وجميع الحضور .. وقد دخل المسلمون المسجد مكبرين مهللين يحمدون الله على ما منّ به عليهم من الهداية والتوفيق لهذا الخير ! .
ومباشرة رفع الآذان من قبل الأمين العام ، ثم تقدم للصلاة فضيلة الإمام المركزي ، وبعد الصلاة ، صعد الأمين العام المنبر ، وألقى كلمة موجزة وهادفة عن البر بالوالدين وفضله ومكانته في الإسلام ، وحث الحضور على ذلك ، وأكد أنه ميسر لكل مسلم ومسلمة ولو بالدعاء وهو أعظم مايفعل للوالدين لحديث ( وولد صالح يدعو له ) ، ثم ختم كلمته بالدعاء لأبناء وبنات هيلة على برهم بوالدتهم رحمها الله وبنى لها بيتاً في الجنة . وبعد الكلمة تفرق الجمع ، وانتهى هذا الحفل الكريم ، ولله الحمد والمنة .

  وختاماً ؛ نترككم مع صور المشروع في جميع مراحله ، ونسأل الله أن تنال على رضاه ثم رضاكم ، وأن يتقبل منا ومن المحسنين إنه ولي ذلك والقادر عليه ،،

مع تحيات إخوانكم في إعلام مؤسسة اقرأ للتعليم والتنمية ؛ نافذتكم إلى غرب أفريقيا ، ويدكم الأمينة ،،