وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا

مجمع الشيخ عبدالله الصويان نبراس خير ودعوة وبر ..!

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد فبين يديكم تقرير مجمع الشيخ عبدالله الصويان الإسلامي في دولة التوجو ، والذي أصبح نبراس خير ودعوة وبر..!

نعم نبراس خير ودعوة ؛ نظراً لحاجة المنطقة الماسة له، ونبراس بر لتكاتف جهود الأبناء والبنات والأحفاد في دعم هذا المشروع المبارك ؛ براً بوالدهم ، وإكمالاً لإحسانه رحمه الله تعالى ، وقد نفذ هذا المشروع في قرية مانتي بمنطقة كارا ، شمال غرب دولة التوجو الواقعة في غرب أفريقيا ، وتبعد منطقة المشروع عن العاصمة (لومي) بحوالي 500 كيلو ، ويبلغ عدد سكانها حوالي 1200 نسمة ، ونسبة المسلمين منهم 90% ، وهم من قبائل : فلاة ، وباسار، وكوتوكولي ، ولوسو ، وكونكونبا الذين يمارسون الزراعة ، والرعاية ، والتجارة البسيطة في المنطقة.

وهذا المجمع عبارة عن جامع120م2، وسكن إمام ، وبئر أرتوازية بمضخة هوائية قوية ، ومواضئ ودورات مياه للرجال وللنساء ، وتم اعتماده لهذه القرية استجابة لطلب من ممثلنا في منطقة كارا الشيخ / ناصر الحسن ، إثر زيارته التي قام بها مع دعاة المنطقة لتفقد أحوال المسلمين ، والوقوف على معاناتهم واحتياجاتهم ، وتوعيتهم بخطورة فرق الضلال التي بدأت تمارس نشاطها في المنطقة ؛ وقد تبين له أثناء الزيارة ضرورة إيجاد مجمع إسلامي ؛ يجمعهم لأداء فريضتي الجمعة والجماعة ، ويعينهم على تربية أبنائهم وتعليمهم أمور دينهم على أسس العقيدة الصحيحة المبنية على الكتاب والسنة وفق فهم سلف هذه الأمة ؛ ومن هنا قدم الطلب واستجبنا له بإعتماد هذا المشروع المبارك ؛ ليكون نبراساً للدعوة ونشر المنهج الصحيح !.

وقد بدأ العمل فيه مع مطلع شهر يوليو لهذا العام2022م ، وتم افتتاحه في يوم الجمعة23ربيع الثاني1444هـ ، الموافق17نوفمبر2022م ، أي بعد أقل من خمسة أشهر ولله الحمد والمنة ، وكان افتتاحه على شرف ممثل المؤسسة في دولة التوجو ، فضيلة الشيخ / إبراهيم النحوي والوفد المرافق له ، وحضر الحفل جميع غفير من المستفيدين والدعاة والأئمة ، وكبار المسؤولين ، وتخلل الحفل العديد من الفقرات كان من بينها مايلي :

  • كلمة لأحد أعيان المنطقة ، حيث شكر الله تعالى وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم شكر المؤسسة والقائمين عليها على إحيائها لهذه القرية بهذا المجمع المنير ، الذي نتمنى من الله العلي القدير أن يصل نوره جميع القرى المجاورة ؛ حيث سيجتمعون فيه لأداء فريضة الجمعة والجماعة، والأنشطة الدعوية المباركة، وأخيراً دعا الله أن يكلل جهود المؤسسة بمزيد من التوفيق والنجاح !.
  • كلمة فضيلة الشيخ /ناصر الحسن ؛ الذي كان سبباً في إيجاد هذا المشروع ؛ وأعرب في كلمته عن مدى سروره وفرحه لإنجاز هذا المشروع ، وإيجاده بهذا المنظر الفريد من نوعه ؛ من حيث الجمال والإتقان حسب تعبيره ، ثم شكر المؤسسة على سعيها المتواصل لإسعاد المسلمين المحتاجين في جميع مناطق دولة توغو خاصة ، ودول الجوار عامة، فجزاهم الله كل خير على هذا الجهود المبذولة ، وجزى داعميهم جنات عرضها السموات والأرض، وتمنى من الله لهم دوام الحفظ والتوفيق والسداد ، وأن يبارك الله في أموالهم وأولادهم ، وأن يتقبل هذا المجمع المبارك بقبول حسن ؛ ليكون صدقة جارية لهم ولوالدهم – رحمه الله تعالى ، كما تمنى لبلادهم دوام الأمن والاستقرار والتقدم ، وأن يجنبهم الله الفتن ما ظهر منها وما بطن.!
  • كلمة ممثل المؤسسة في دولة التوجو ، فضيلة الشيخ / إبراهيم أبو بكر النحوي – حفظه الله ، وفيها حمد الله تعالى ، وأثنى عليه ثناء يليق بجلاله وعظمته ، ثم شكر جميع الحضور والمشاركين على تلبيتهم للدعوة ومشاركتهم هذا الحفل الكريم ، ثم تقدم بالشكر والتقدير لعائلة المغفور له بإذن الله (الشيخ عبد الله بن جاسر الصويان) الذين تبرعوا وأوقفوا أموالهم لخدمة الإسلام والمسلمين ، وهذا يدل على حبهم لهذا الدين ونشره ؛ ويدل على برهم لوالدهم رحمه الله، كما يدل على إنسانيتهم حين اعتمدوا البئر الإرتوازي بمضخة هوائية، والذي تم حفره في هذا الموقع النائي ؛ حينما تعذر حفر البئر السطحي؛ وكان الناس بأمس الحاجة إلى من يقف معهم ليؤمن لهم الماء الصالح للشرب في هذه المنطقة الصلبة ؛ فهنيئاً لهم ولوالدهم حصول هذا الخير العظيم ، والمبارة الطيبة ، لا حرمهم الله أجرها .!
  • ثم ختم كلمته بأن دعا جميع أهالى القرية للحفاظ على هذا الَمجمع الجميل، والاستفادة القصوى منه ، والاهتمام به، والقيام بكل الواجبات تجاهه، لأنه أمانة وخير ساقه الله إليهم من غير كدٍ ولاتعبٍ ؛ فيجب عليهم الاهتمام به غاية الاهتمام !.
  • وبعد هذه الكلمة تقدم الجميع نحو قطع الشريط إيذاناً بافتتاح المجمع ، وتقدم الشيخ النحوي وصعد المنبر ، وخطب بهم أول جمعة وأمهما في الصلاة ، وقد تزاحموا فيها وملؤوا الجامع بقسميه الرجال والنساء .!
  • وبعد الصلاة توجه الجميع لافتتاح البئر وضخ الماء للمستفيدين والمستفيدات بيد ممثل المؤسسة وبعض الأعيان ، وقد فرح الجميع بهذا المشروع الجميل، و أعربوا عن شكرهم وتقديرهم للمتبرعين ، ولمؤسسة اقرأ على ماقاموبه من إنجاز هذا المشروع الجميل ، وانصرفوا وهم يدعون الله لهم بالقبول والحفظ والتوفيق .!.

 وختاماً ، نترككم مع صور المشروع ومرافقه من بداية العمل وحتى الافتتاح، ونسأل الله أن تنال على رضاه ثم رضاكم ، وأن يقبل من المتبرع الشيخ عبدالله الصويان وعائلته الأوفياء ، وأن يبني لهم جميعاً بيوتاً في الجنة، وأن يسقيهم من ماء الكوثر .!

مع تحيات إخوانكم في إعلام موسسة إقرأ للتعليم والتنمية، نافذتكم إلى غرب إفريقيا ويدكم الأمينة ،،،