وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا

مشروع فاطمة الرداحي يحول مسجدبدعة إلى جامع لأهل السنة في جنوب نيجيريا..!

الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الهادي إلى الصراط المستقيم، والصلاة والسلام على رسوله القائل (ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك)؛ وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد،

فإن هذا المشروع الذي بين يديكم مشروع مبارك، تحول بسببه مسجد كان فيه قبر إلى جامع لأهل السنة في حي أورجكي بمدينة إبادن، جنوب دولة نيجيريا؛ وقصته أن لهذا الحي مسجد قديم غير مكتمل منذ بناءه، وقد تساقطت أطرافه كما ستشاهدون في الصور، وبداخله قبر لأحد كبار ومسؤول قبيلة تلك المنطقة، وتركوا هذا القبر تبرّكاً به؛لجهلهم بالدين الصحيح؛ ولما قدّموا إلينا طلبهم لإعادة بناء هذا المسجد؛ وتأكدنا من الخبر ؛ بدأنا ببيان ما يتعلق بمثل فعلهم هذا، وما يترتب عليه من الأحكام الشرعية، وبيّنا لهم أنه لا يجوز الصلاة في مثل هذا المسجد، لكنهم لم يقبلوا كلامنا في البداية ، وأخذنا نتردد عليهم بالدعوة والتألف منذ2014م، إلى أن هداهم الله تعالى إلى الحق، ووافقوا على نبذ هذا القبر ونقله إلى مكان آخر، وقمنا معهم بذلك والحمد لله، فهذه من بركة الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحنسة كما أمرنا به ربنا عز وجل؛ وبمجرد تطهير المكان اعتمدنا لهم هذا المشروع، مشروع ( جامع وبئر فاطمة بنت صالح الرداحي ووالديها ) تقبل الله منهم وبنى لهم بيتاً في الجنة.!

وبدأنا بإزالة المبنى السابق وكل آثاره، وشرعنا ببناء هذا المشروع المبارك على أطلاله، ليكون نافذة للحق، وبوابة لنشر السنة، وقامت بذلك مؤسسة الصاعد الخيرية والتي تمثل مؤسسة اقرأ في دولة نيجيريا، جزاهم الله خيراً، وتقبل الله من أسرة الرداحي الكريمة صالح الأعمال.!

 والجدير بالذكر أن المشروع مكون من: جامع متوسط بحجم12*14م، وأربع دورات للمياه ، وبئر كهربائي ببرج وخزان ومنصتي سقيا ووضوء، وبدأ العمل فيه على بركة الله تعالى مع مطلع شهر سبتمبر2022م، واستمر بلاتوقف حتى يسر الله افتتاحه في يوم الجمعة 23/12/2022م، وبحضور كبير من العلماء والمشايخ والخطباء، وعلى رأسهم رئيس اللجنة الأعلى لتحكيم الشريعة في دولة نيجيريا، فضيلة الشيخ عبد الرشيد هدية الله ،حفظه الله تعالى، وحضر معهم جمع غفير من الأهالي رجالاً ونساءاً حتى ضاق بهم المكان كما ستشاهدون في الصور ولله الحمد والمنة !.

وكان من أبرز فقرات حفل الافتتاح ما يلي:

أولاً:  كلمة المؤسسة: قدمها الأخ رضوان الله يونس، حيث بيّن فيها أهمية هذا المشروع المبارك وأثره في المجتمع، وذلك بعد شكره لله تعالى ثم للمتبرعين والوسطاء جميعاً.

ثانياً: كلمة الشكر من قبل المستفيدين، وقام بها مسؤول قبيلتهم الحاج/ محمد رابع؛ الذي أبدى فيها شكر الله تعالى، ثم شكر كل من شارك في الحصول على بناء هذا الجامع، مشيراً إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: من لم يشكر الناس لا يشكر الله، ثم تكلم عن بداية الجامع، ودعا كثيراً للمتبرعة الأخت فاطمة وجميع أسرتها الأحياء منهم والأموات بأن يبني الله لهم جميعاً بيوتاً في الجنة، وكذلك دعاء للأمانة العامة للمؤسسة بأن يحفظهم الله ويبارك في بلادهم وأعمارهم وجهودهم !.

ثالثاً: كلمة فضيلة الشيخ عبد الرشيد هدية الله، وكانت كلمة إرشادية جميلة، دعا فيها الحضور إلى توحيد الله تعالى، واجتناب الشرك والكفر والبدعة، ثم دعا المسلمين كلهم إلى إحترام الجامع، وتعليم الناس الأخلاق الفاضلة والمعاملات الطيبة، وممارسة الدعوة فيه ، وتعليم الناس فضائله، وأشار إلى قول الله عز وجل (وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا) وحثهم على حفظ الجامع، واستمراره بالأعمل الدعوية والإرشادية.

وبعد هذه الكلمات توجه الجميع إلى إفتتاح الجامع، وأداء أول صلاة جمعة فيه، وصلى بهم فضيلةالشيخ عبدالرشيد، وركز في خطبته على بيان وظيفة الجامع، وبيّن فيها  أن الجامع هو مكان مخصص للصلاة والقراءة والذكر والدعاء، وفيه تقام صلاة الجماعة، وبين أنه يحرم دفن الموتى داخل المساجد، وفي آخر خطبته دعا للمتبرعة ووالديها بأن يبني الله لهم بيتاً في الجنة.!

وبعد ذلك توجه الحضور إلى إفتتاح البئر، وتزاحم عليه الناس رجالاً ونساءاً وأطفالاً؛ فرحاً بهذا المشروع وماؤوه العذبة.! وانصرفوا وهم يدعون الله للمتبرعة وعائلتها بالقبول والحفظ والتوفيق.!.

 وختاماً ، نترككم مع صور المشروع ومرافقه من بداية العمل وحتى الافتتاح، ونسأل الله أن تنال على رضاه ثم رضاكم، وأن يتقبل من المتبرعة وعائلتها الأحياء منهم والأموات، وأن يبني لهم جميعاً بيوتاً في أعلى الجنان، وأن يسقيهم من ماء الكوثر، إنه جواد كريم.!

مع تحيات إخوانكم في إعلام موسسة إقرأ للتعليم والتنمية، نافذتكم إلى غرب إفريقيا ويدكم الأمينة،،،